ابن سعد
197
الطبقات الكبرى
هذا في ولايتي أبدا ولا خرج أبو بكر منها عند الموت وأردهن أنا على عياله الموت أقرب من ذلك قال أخبرنا أبو أسامة حماد بو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت لما مرض أبو بكر من لا يزال دمعه مقنعا فإنه لا بد مرة مدفوق فقال أبو بكر ليس كذاك أي بنية ولكن جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا هارون بن أبي إبراهيم قال أخبرنا عبد الله بن عبيد أن أبا بكر أتته عائشة وهو يجود بنفسه فقالت يا أبتاه هذا كما قال حاتم إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فقال يا بنية قول الله أصدق جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد إذا أنا مت فاغسلي أخلاقي فاجعليها أكفاني فقالت يا أبتاه قد رزق الله وأحسن نكفنك في الجديد قال إن الحي هو أحوج يصون نفسه ويقنعها من الميت إنما يصير إلى الصديد وإلى البلى قال وأخبرنا روح بن عبادة قال أخبرنا هشام بن حسان عن بكر بن عبد الله المزني قال بلغني أن أبا بكر الصديق لما مرض فثقل قعدت عائشة عند رأسه فقالت كل ذي إبل موروثها وكل ذي سلب مسلوب فقال ليس كما قلت يا بنتاه ولكن كما قال الله وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد قال أخبرنا عفان قال أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد